ليست هذه المرة الأولى التي يفجر فيها دونالد ترمب قنبلة سياسية. وعلى خلاف ضرباته الجوية على إيران في فبراير (شباط)، لم تكن هذه القنبلة مفاجئة تماماً، لكنها لا تقل أضراراً بالنظام العالمي.

فقد هاجم الرئيس الأميركي حلف شمال الأطلسي واصفاً إياه بأنه "نمر من ورق"، وكشف عن أنه "يفكر بجدية" في سحب الولايات المتحدة منه، بعدما امتنع أعضاؤه عن الانضمام إليه، أو بالأحرى عن نجدته، في مغامراته الخاطئة في الشرق الأوسط.

فهل يتحول "الناتو" إلى ضحية جانبية لحرب الخليج الكارثية التي يقودها دونالد ترمب؟ من المؤكد أن تهديده هذا يعرض شبكة واسعة من التحالفات العالمية، بنيت على مدى 80 عاماً، لخطر الانهيار، لكن هذه ليست المرة الأولى التي يواجه فيها الحلف أزمة وجودية ويخرج منها.