تشهد العلاقات بين الجزائر وتشاد تحولاً نوعياً بعد سنوات من الجمود، وهو ما تؤكده عودة اللجنة المشتركة وتوقيع اتفاقات عديدة في فترة قصيرة، شملت قطاعات اقتصادية حيوية ومتنوعة، مما يوحي بأن هذا الانبعاث ليس مجرد استجابة لظروف سياسية عابرة، بل هو خطوة مدروسة لتغيير التموقع الاقتصادي للبلدين إقليمياً ويحمل فرصاً حقيقية إذا جرى تجسيدها بذكاء.
في ظل هذا الزخم المتسارع، يبرز تساؤل جوهري يفرض نفسه على طاولة القراء والفاعلين الاقتصاديين، إلى أي مدى يمكن لهذا الإطار القانوني والاتفاقات الموقعة أن تتحول من "نوايا دبلوماسية" على الورق إلى مشاريع ميدانية ملموسة تكسر عزلة تشاد الجغرافية وتدعم الطموحات الجزائرية في التوسع القاري؟ وهل يمتلك الطرفان الآليات اللوجستية والمالية الكفيلة بتنفيذ هذه الاتفاقيات ميدانياً؟