لكل من هؤلاء الصحافيين قصة تؤكد انتهاكات مؤكدة للأعراف الدولية، وحصول ما وصفته "هيومن رايتس واتش" بـ"جرائم الحرب" التي تغيب فيها المساءلة والعدالة، إلا أن قصة آمال خليل تشهد بصورة فاضحة على القتل الممنهج والجريمة المتعمدة في حق الصحافيين، فهي لم تقتل عن طريق الخطأ في غارة على المنطقة التي كانت فيها خلال التغطية الميدانية في الجنوب، وفق ما تظهر مجريات الأحداث التي سجلت. حتى أن استهداف خليل مع المراسلة زينب فرج، التي كانت معها في السيارة نفسها في الوقت نفسه، ترافق مع محاصرة محكمة واستهداف مباشر لسيارات الإسعاف التي كانت تحاول إنقاذهما.

هذا الاستهداف الأخير يطرح تساؤلات كثيرة حول الدوافع الاسرائيلية باعتدائها على الصحافيين بصورة مباشرة، أثناء قيامهم بواجبهم المهني في التغطية الإعلامية، فهؤلاء لحقوا شغفهم في العمل الميداني غير آبهين بالأخطار، بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية والحزبية، ظناً منهم أن الخوذة والسترة الواقية التي تحمل علامة الصحافة قد تحميهم، وبوجود القوانين الدولية التي من المفترض أن تشكل حصانة إضافية لهم.