هولندية، جميلة الوجه والروح كرّست حياتها لدراسة قضية إحدى الفئات المهمّشة في اليمن، ألا وهم فئة المولّدين. قبل مغادرتها اليمن عام 2014، قالت لي مارينا دي ريخت، التي أفنت قسطاً مهماً من حياتها لتناول قضية المولّدين بالبحث والدراسة والتحليل، إن موضوع المولّدين ليس صغيراً أو هامشياً كما قد يظن البعض، بل هو موضوع كبير وله جذور عميقة في المجتمع اليمني، وإن وضعهم سيستمر "إن لم…".

المولّدون هم اليمنيون من آباء يمنيين وأمهات إفريقيات، وبسبب سحنة الأم التي تترك آثارها على المولود وتميّزه عن بقية اليمنيين، يتعرّض المولّدون لألوان من التنمّر، و"الضياع الهوياتي" إن صح التعبير. ولا تتجاوز نسبتهم 6% من تعداد السكان في البلاد، في تقديرات غير رسمية، وتتفاوت حدة ونسبة تعامل مناطق اليمن معهم حسب ما لمسته. ففي مناطق الشمال أرى أنهم يتعرّضون لمستويات مرتفعة من التنمر والتمييز والعنصرية بما يصل أحياناً إلى التشكيك في أنسابهم أو ديانتهم أو ولائهم وبنسب أقل في مناطق الساحل والجنوب.