في عام 1835 صدرت في جزيرة مالطا ترجمة لرواية "روبنسون كروزو"، لدانييل ديفو، إلى اللغة العربية، خلت من اسم المؤلف، وكذلك من اسم المترجم، وأصدرها المركز القومي للترجمة في طبعة ضمن سلسلة "ميراث الترجمة"؛ تتصدرها دراسة للباحث محمد سيد عبد التواب، يسبقها تقديم لأستاذ الأدب العربي في كلية الآداب في جامعة القاهرة خيري دومة. وسبقت هذه الترجمة، التي حملت عنوان "قصة روبنصن كروزي"، ترجمة بطرس البستاني للرواية نفسها تحت عنوان "كتاب التحفة البستانية في الأسفار الكروزية، أو رحلة روبنصن كروزي" التي نشرت في بيروت عام 1861.

كذلك هي سبقت بالطبع ترجمة رفاعة الطهطاوي لرواية "مغامرات تيليماخوس" للفرنسي فرانس فينيلون التي نشرت في بيروت عام 1867 تحت عنوان "مواقع الأفلاك في مغامرات تليماك"، علماً أن طبعتها الفرنسية صدرت عام 1699. ومن هنا جاء تصنيف "قصة روبنصن كروزي" باعتبارها "أول رواية معربة"، لكن يبدو أن البحث بشأن هوية من قام بتعريبها لم يصل بعد إلى نتيجة يقينية.

الشدياق أم مستشرق مجهول؟