يشهد الاقتصاد العالمي واحدة من أكثر مراحله اضطرابًا في العصر الحديث، بعد استمرار إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط والطاقة عالميًا. هذا الإغلاق لم يؤد فقط إلى أزمة في إمدادات الطاقة، بل أحدث تحولًا جذريًا في مسارات التجارة البحرية، وأعاد توزيع المكاسب والخسائر بين مناطق العالم بشكل غير مسبوق، حيث برزت قناة بنما كأكبر المستفيدين من الأزمة، بينما تواجه آسيا والدول النامية موجة ضغط اقتصادي حادة.
مع تعطل الملاحة في هرمز، اضطرت شركات الشحن العالمية إلى تغيير مساراتها بشكل عاجل، والبحث عن طرق بديلة أكثر أمانًا لنقل النفط والسلع. هذا التحول المفاجئ أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في الطلب على العبور عبر قناة بنما، التي تمر من خلالها نسبة مهمة من التجارة العالمية. ومع زيادة الضغط، قفزت رسوم العبور إلى مستويات قياسية، حيث دفعت بعض الشركات ما يصل إلى 4 ملايين دولار لعبور واحد، مقارنة بالمتوسط المعتاد الذي يتراوح بين 300 و400 ألف دولار فقط.