في مشهد يبدو وكأنه مستوحى من فيلم خيال علمي، شاشة باردة تتدفق عليها بيانات ملتقطة من مصادر عدة، مئات من الأهداف تجمع ثم ترتب وتربط بمنصات الإطلاق، أي منها لم يصدر عن غرفة عمليات بشرية.
ما سبق كان جزءاً من مشهدية واقعية للحرب الحديثة، تجلت في الصراع الإيراني - الأميركي - الإسرائيلي، ففي آخر أيام فبراير (شباط) الماضي، لم تكن السماء وحدها تحترق فوق طهران، بل كان يشتعل معها شيء أشد خطورة، هو المفهوم التقليدي للحرب، معلناً دخولنا رسمياً عصر حروب الذكاء الاصطناعي.
خلال الساعات الـ24 الأولى للحرب، شنت القوات الأميركية غارات على أكثر من 1000 هدف عسكري ومدني، بوتيرة لم يشهد لها التاريخ العسكري مثيلاً من قبل. قائمة الأهداف تلك كانت بمعظمها لحظية يعجز مئات من المحللين العسكريين العاكفين على خرائط وصور الأقمار الاصطناعية عن إنجازها.