في ما يتعلق بوكالة "ناسا" الجديدة تحت قيادة جاريد إيزاكمان، فإن الاستمرار في النجاح أصعب بكثير من الوصول إليه أول مرة، فـ"أرتيميس 3" على الأبواب. وهذه المهمة يمكن وصفها بأنها المهمة السهلة الممتنعة في مسيرة الفضاء الأميركي الحديث والقديم منذ عام 1972 وحتى الآن. وعلى رغم أن موعد "أرتيميس 3" لم يُحسم أو لم يُحدد رسمياً بعد، فإن هناك معطيات عدة تشير إلى إمكان تأخير الموعد ولكن ليس بما يتجاوز نهاية عام 2027. وبناءً عليه ازداد زخم أخبار الفضاء بصورة كبيرة العام الحالي في محاولة من الإعلام العالمي لمواكبة هذا الحدث الكبير المرتقب. ويرى كثير من المراقبين أنه من المحتمل أن تتجه "ناسا" نحو مهمة أرتيميس 3 "أقل طموحاً"، وأن تتضمن المهمة عملية الالتقاء والالتحام من دون رحلة مأهولة مستقلة لمركبة الهبوط القمرية.

ومنحت كثافة الأحداث الفضائية الجارية حالياً، من إطلاقات ومهمات علمية وسياسات فضائية نشطة، زخماً كبيراً لأخبار الفضاء عبر مختلف المواقع العلمية والإخبارية العالمية، إذ شهد الفضاء الأميركي والعالمي خلال العام الحالي اندفاعاً واضحاً. وربط خبراء ذلك بسعي الجميع إلى تلبية حاجات "ناسا" لمهمة "أرتيميس 3" بنهاية 2027، إذ نفّذت "سبيس إكس" إطلاقات متتالية عدة، من بينها إطلاق 24 قمراً من "ستارلينك" من قاعدة "فاندنبرغ". وأطلقت قوة الفضاء الأميركية قمراً اصطناعياً، فيما أطلقت "بلو أوريجين" صاروخ "نيو غلين" الثالث (New Glenn)، مع إعادة استخدام معزز جديد للصاروخ. وتأخذ هذه الجهات جميعها في الاعتبار، تحديداً أكبر شركتي فضاء خاصتين وهما "سبيس إكس" و"بلو أوريجين"، الإيفاء بالتزاماتها الخاصة وتحقيق الأرباح فضلاً عن إرضاء "ناسا" في الوقت ذاته.