أيهما أفضل، أن نبحث عن حياة أخرى، نحقق فيها كل ما تمنيناه ولم نستطع تحقيقه، أم نتعلم كيف نعيش حياتنا كما هي، و "نتعلم" هنا، ليست اعتباطية، أو هامشية، بل هي متن السؤال وجوهره، فهي تنفي فكرة التسليم بالأمر الواقع، وتستبدل بها فكرة السعي لتحسين شروط حياتنا قدر الاستطاعة، وكذلك فكرة الإيمان بأن لا شيء كاملاً في الحياة عموماً، وأن كل اختيار له ما له، وعليه ما عليه.

السؤال تطرحه مسرحية "ماذا لو" التي قدمها اتحاد طلاب المعهد العالي للفنون المسرحية (أكاديمية الفنون المصرية) على مسرح نهاد صليحة، إعداد وإخراج ماركو نبيل، عن رواية الكاتب البريطاني مات هيغ (1975-) "مكتبة منتصف الليل" ترجمة محمد الضبع.

ومات هيغ، الكاتب والصحافي البريطاني، واحد من الكتاب المعروفين عالمياً، والذين تحقق أعمالهم مبيعات كبيرة، ترجمت أعماله إلى نحو أربعين لغة، وتم توزيعها بالملايين، جرب الاكتئاب في الرابعة والعشرين من عمره، وله كتاب مهم عنوانه "أسباب للبقاء حياً" يتناول فيه هذه التجربة.