ظن كثيرون أن أوروبا ضلت طريق النجوم ربع قرن من الزمن بسبب مهمتها الملحمية "روزا" المتجهة مباشرة نحو المريخ، حتى أمكن القول إنها خرجت خاسرة من سباق النجوم العالمي المحتدم اليوم بين أميركا وروسيا والصين ودول أخرى، لكن القارة العجوز عادت أخيراً إلى المنافسة بمشروع له خاصية علمية فريدة، ويُعرف اختصاراً باسم "روزا" (ROSA). "روزا" هو أول مركبة أوروبية جوالة إلى المريخ، وإذا نجحت في الهبوط على سطح الكوكب الأحمر في عام 2028، فإن رحلة "روزا" الأوروبية إلى المريخ ستكون بمثابة الحصان الأسود في هذا السباق الشاق والطويل. وتعبر "روزا" عن شغف أوروبا العلمي، إذ يكمن سر "روزا" في أنها حافظت على أهميتها العلمية على رغم أن التخطيط لها استمر لأكثر من ربع قرن.

على رغم طول فترة الانتظار، تؤكد وكالة الفضاء الأوروبية أن قدرات المركبة "روزا" وأهدافها العلمية "لا تزال ذات أهمية" لاستكشاف المريخ. فـ"روزا" التي  بهذا لقبت بهذا لاسم تيمناً بالكيميائية البريطانية الراحلة ورائدة أبحاث الحمض النووي روزاليند فرانكلين، ستكون أول مهمة تستخرج وتحلل عينات من التربة من عمق يصل إلى مترين (6 أقدام) داخل قشرة المريخ.