كانت تجلس في المكتب أمامها دفتر مفتوح، في يدها قلم وفي رأسها فكرة تتشكل ببطء وتتقلب على نار هادئة، ألقت نظرة واحدة فقط إلى هاتفها الذي أصدر وميضاً خافتاً، حين رفعت رأسها بعد 20 دقيقة كانت الفكرة قد اختفت تماماً.

هذه القصة، التي تتكرر ملايين المرات حول العالم، ليست مجرد حالة تشتت يمكن تجاوزها، بل هي أعراض لظاهرة باتت أوسع انتشاراً مما يمكن السيطرة عليها، وهي إدمان الهاتف الذكي الذي تحول من أداة للتواصل والعمل والمعرفة إلى سارق خفي لأندر ما يملكه الجنس البشري: الإبداع.

الهاتف الذكي الذي صمم ليكون أداة، تحول تدريجاً إلى وسيط يخطف انتباهك ويعيد تشكيل طريقة تفكيرك وتعريف علاقتك بنفسك، إذ تظهر دراسات تجريبية حديثة وجود ارتباط وثيق بين إدمان الهواتف الذكية وانخفاض الإبداع.