تتكثف الجهود العلمية الهادفة لعودة البشر إلى القمر خصوصاً لدى الولايات المتحدة والصين الطامحتان لبناء قواعد قمرية خاصة بهما في القطب الجنوبي للقمر. لم يُختر هذا الموقع عشوائياً، إذ يُعتقد أنه يحوي على احتياطيات من المياه الثمينة، إما على شكل جليد أو مياه جوفية أو كليهما، ويمكن استخدام هذه الاحتياطيات لتوفير الماء لرواد الفضاء، وزراعة المحاصيل، وصنع وقود الصواريخ.
قد يبدو للبعض استخدام احتياطيات مياه القمر لتصنيع الوقود مفاجئاً بعض الشيء، لكن الكيمياء فيه بسيطة للغاية، حيث يتكون الماء من الهيدروجين والأوكسجين، وعند تسييله، يمكن إشعال هذين العنصرين واستخدامهما لدفع المركبات الفضائية بكفاءة عالية.
إذا نجحت هذه العملية على سطح القمر، فسيصبح القطب الجنوبي أكثر من مجرد مركز للبحوث العلمية، وسيتحول إلى مستودع للوقود، قادر على تصنيع وقوده الخاص بدلاً من استيراده المكلف من الأرض، وهذا من شأنه أن يسهل الوصول إلى المريخ بصورة كبيرة.