في أحد أحياء شنغهاي تجلس تشانغ شينيو (32 سنة) في منزلها وحيدة، وقد اعتادت منذ أشهر أن تضع جهازها المحمول على طاولتها، لا لتتصفح الأخبار أو تتابع عملها، وإنما لتتحدث معه على الشاشة. تتحدث معه في كل شيء وتسأله عما يجول في خاطرها، وتبتسم حين يبتسم، فوجهه يحمل ملامح عرفتها مذ أبصرت عينيها النور في هذه الحياة، لكن المرض شاء أن تطفأ عيناه ويرحل.
لم تحتمل هذه الفتاة فراق والدها الذي مات في أوائل عام 2025 وهو في عمر متوسط. فشينيو ترى أون الدها الذي لم يتجاوز 63 سنة ما زال في عمر الشباب، وكانت لديه خطط وأشياء يريد قولها وفعلها، لكن الموت المبكر سرقه منها. فلجأت هذه الشابة إلى إحدى الشركات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي لتصنع لها نسخة عن والدها، ضمن مجال أصبح يطلق عليه "الإنسان الرقمي".