من المبكر جداً الحكم على نتائج اتفاق أرتميس للفضاء الذي وقع عام 2020 بين 64 دولة عربية وعالمية، لأنه يحمل هدفاً طموحاً للغاية، وقد يكون من الصعب جداً الوفاء به على ضوء الأحداث الجارية اليوم في الفضاءين الأميركي والعالمي. وعلى رغم ذلك يظل الاتفاق بمثابة صمام أمان وملاذاً للفضاء الحكومي العالمي في وجه الفضاء التجاري الذي يقوده عدد من رجال الأعمال وأثرياء العالم، إذ تحمي المعاهدة الفضاء عموماً والقمر خصوصاً من بعض تقلبات هذا المجال العلمي الذي تحول أخيراً إلى قطاع ربحي وأخذ يدر أموالاً على شركات الفضاء الخاصة وأكبرها في العالم اليوم "سبيس إكس" و"بلو أوريغن" الأميركيتان.
على رغم ذلك يظل القمر حلماً لجميع البشر، ولذلك سيكون برنامج أرتميس الأميركي أوسع برنامج دولي لاستكشاف الفضاء البشري وأكثرها تنوعاً في التاريخ. وفي هذا السياق قال جيم بريدنستين الذي كان مديراً لوكالة "ناسا" من أبريل (نيسان) عام 2018 وحتى الـ20 من يناير (كانون الثاني) عام 2021 إن اتفاق أرتميس هو "الوسيلة التي ستؤسس هذا التحالف العالمي الفريد". وبتوقيعها على الاتفاق تتحد "ناسا" مع شركاء كثر لاستكشاف القمر وترسيخ مبادئ أساسية، تسهم في بناء مستقبل آمن وسلمي ومزدهر في فضاء ينعم به جميع البشر.